آثار مغريية : مسجد تنمل مهد دولة الموحدين.


لوحة تعريفية بالمسجد وضعها مرمموه
تنمل قرية صغيرة تقع في أعماق جبال الاطلس الكبير على الطريق الرابط بين تارودانت ومراكش عبر ممر تيزي نتاست، تقع جنوب مراكش على بعد 100 كلم تقريبا وشمال تارودانت على بعد 120 كلم أو يزيد بقليل . 
تشتهر بمسجدها الذي بناه الخليفة الموحدي عبد المومن تكريما لمؤسس دولتهم وزعيمهم الروحي المهدي بن تومرت. 

وكان المهدي بن تومرت قد نزح إلى هذه المنطقة الجبلية الحصينة من قبيلة هرغة  كما عربت أو بالاحرى أرغن كما هو اسمها الامازيغي الأصلي ولا هذا متذاولا إلى اليوم والقبيلة لا زالت تشغل نفس مجالها الجغرافي .
صورة شاملة لمسجد تنمل
كما تسمى عدة مناطق في اقليم الحوز بنفس الاسم، ولا شك انهم من سلالة أبناء القبيلة الذي غادروا موطنهم الأصلي مع المهدي بن تومرت، الذي استقر في قرية تنمل  عا م 515 هجرية ، ومات بها عام  521 هجرية ودفن بها. واتخذها مركزا لدعوته ، وذلك بعد رحلة طويلة استغرقت سنوات في طلب العلم تنقل فيها إلى المشرق . 
صورة من دخل المسجد
وبعد وفاته أكمل تلميذه عبد المومن بن علي مسيرته فأسس دولة  عظيمة مترامية الاطراف، تعاقب عليها عدد من الخلفاء . 
ما تبقى من صومعة مسجد تنمل
اما مسجد تنمل فقد تعرض للهدم بفعل عوادي الزمن وقلة الصيانة بسبب بعده عن مركز الحكمن او بالاحرى تفصله عنه طريق وعرة يصعب معها الاهتمام به . 
في  أواخر القرن العشرين ساهم عدد من أغنياء المغرب في ترميم هذا الصرح فعاد له بعض بريقه، وإن لم تتم إعادة بنائه كاملا . 
أما أبعاد المسجد هي 48 مترا في الطول  و43 مترا في العرض بذاخله صحن طوله 23 مترا وعرضه 16 مترا ، وتعلوه صومعة بطول تسعة أمتار ونصف تهدم أعلاها ولم تتم صيانته.  

 

إرسال تعليق

0 تعليقات